ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

206

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

اختلاف المعتزلة القائلين بوجوب الإمام 84 - ثمّ اختلف القائلون بوجوب الإمامة من المعتزلة فصاروا فرقتين : فرقة قالت بإمامة المفضول و زعموا أنّه جائز أن يعقد المسلمون الإمامة لرجل و هم يعلمون أنّ في الأمّة من هو أفضل منه . و فرقة قالت بإمامة الفاضل و زعموا أنّه لا يجوز أن يتولّى مفضول على فاضل . مذهب القائلين بإمامة الفاضل 85 - و أمّا القائلون بإمامة الفاضل فإنّهم زعموا أنّه ليس بعد النبوّة منزلة أفضل من الإمامة ، قالوا : فكما كان النبيّ صلعم أفضل الناس في عصره فكذلك الإمام لا يكون إلّا أفضل الناس في عصره لأنّ منزلة الإمام في الفضل هي المنزلة التي تلي منزلة النبيّ صلعم . و احتجّوا أيضا في ذلك فقالوا : وجدنا الإمام هو الذي يؤدّب الأمّة و يعرّفها معالم دينها فلا يجوز أن يكون المؤدّب إلّا أفضل من المؤدّب . و الذين يذهبون إلى هذا المذهب من المعتزلة عمرو بن عبيد و صالح بن عمرو الأسواريّ و أبو الهذيل العلّاف و إبراهيم النظّام و ضرار و حفص الفرد و من قال بقولهم . مذاهب القائلين بإمامة المفضول 86 - و أمّا القائلون بإمامة المفضول من المعتزلة فإنّهم زعموا أنّ النبيّ صلعم قد كان يولّى المفضول على الفاضل في جيوشه و سراياه و أنّه ولى عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل على جيش فيه أبو بكر و عمر و أبو عبيدة ، و هؤلاء أفضل من عمرو بن العاص . قالوا : و ولى زيد بن حارثة في غزاة مؤتة على جعفر بن أبي طالب فقال : زيد أمير الجيش ، فإن أصيب فجعفر ! و جعفر أفضل من زيد . و ولى أسامة بن زيد على جيش فيه أبو بكر و عمر و لم يعلم إلّا